السيد محمد الصدر
459
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
هذا الغموض ، منذ اليوم الأول للغيبة الصغرى ، حين ذكر لوفد القسميين انه سيعين لهم رجلا في بغداد تدفع إليه الأموال وتخرج عنه التوقيعات . فكان لهذا الوفد اثره الكبير في إيضاح الفكرة في العراق وفي قم وأطرافها إلى حد كبير . الا ان الانتشار المطلوب لهذه الفكرة ، يحتاج إلى عدة سنوات خاصة وهو يعيش جو التكتم والحذر ، في كل أصقاع البلاد الاسلامية ومن هنا كان الأمر في مبدأ الغيبة الصغرى غامضا لدى الكثيرين ومبهما مجملا . فهذا محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، يرد العراق شاكا بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام ، باحثا عن خلفه « 1 » . وفي الدينور حين أراد أهلها بعد وفاة الامام بسنة أو سنتين ، أن يسلموا أموالهم إلى أحمد بن محمد الدينوري ليحملها إلى حيث يجب تسليمها . . فأجابهم : يا قوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت . انظر . . انه يعرف السفارة وكونها مطبقة في ذلك الحين ، ويعرف كونها في بغداد ، لكونه قصد بغداد بعد ذلك باحثا عن السفير ، كما جاء به النقل « 2 » . ولكنه يعترف بجهله باسم وشخص السفير ( الباب ) في ذلك الوقت . وفي مصر ، خرج أبو الرجاء المصري ، وكان من الصالحين ، بعد
--> ( 1 ) انظر الغيبة ص 159 والمنتخب ص 383 . ( 2 ) انظر البحار ج 13 ص 79 .